تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
من ادعى من دون الله ضدا أو ندا . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه : قولوا : ( إياك نعبد ) أي نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهرية : ان الأشياء لا بدء لها وهي دائمة ، ولا كما قالت الثنوية الذين قالوا : ان النور والظلمة هما المدبر ان ، ولا كما قال مشركو العرب : ان أوثاننا آلهة ، فلا نشرك بك شيئا ، ولا ندعو ( 1 ) من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفار ، ولا نقول كما قالت اليهود والنصارى : ان لك ولدا ، تعاليت عن ذلك [ علوا كبيرا ] . قال : فذلك قوله : ( وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى ) . وقال غيرهم من هؤلاء الكفار ما قالوا ، قال الله تعالى : يا محمد ( تلك أمانيهم ) التي يتمنونها بلا حجة ( قل هاتوا برهانكم ) و ( 2 ) حجتكم على دعواكم ( ان كنتم صادقين ) كما أتى محمد ببراهينه التي سمعتموها . ثم قال : ( بلى من أسلم وجهه لله ) يعنى كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله لما سمعوا براهينه وحججه ( وهو محسن ) في عمله لله . ( فله أجره - ثوابه - عند ربه ) يوم فصل القضاء ( ولا خوف عليهم ) حين يخاف الكافرون مما يشاهدونه من العقاب ( 3 ) ( ولا هم يحزنون ) عند الموت لان البشارة بالجنان تأتيهم ( 4 ) . قوله عز وجل : " وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين
هامش
1 ) " ندعى " البحار . 2 ) " أي " أ . 3 ) " العذاب " ص ، الاحتجاج ، والبحار . 4 ) عنه البرهان : 1 / 143 ذ ح 1 ، وج 2 / 119 ذ ح 1 ، وعنه البحار : 9 / 269 ذ ح 1 ، وعن الاحتجاج : 1 / 24 باسناده عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام .