قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح الله ويقدسه ويهلله ويكبره ، ويصلي على محمد
وآله الطيبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضئ ، ثم يأمر الله بوضوئه أو غسله فيختم عليه
بخاتم من خواتم رب العزة ، ثم يرفع تحت العرش حيث لا تناله اللصوص ، ولا
يلحقه السوس ( 1 ) ولا يفسده الأعداء ، حتى يرد عليه ويسلم إليه ، أو في ( 2 )
ما هو أحوج ، وأفقر ما يكون إليه ، فيعطى بذلك في الجنة مالا يحصيه العادون
ولا يعي عليه الحافظون ، ويغفر الله له جميع ذنوبه حتى تكون صلاته نافلة ( 3 ) .
[ ثواب الصلاة : ]
وإذا توجه إلى مصلاه ليصلي قال الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي أما ترون
هذا عبدي كيف قد انقطع عن جميع الخلائق إلي ، وأمل رحمتي وجودي ورأفتي ؟
أشهدكم أني أختصه برحمتي وكراماتي .
فإذا رفع يديه وقال : " الله أكبر " وأثني على الله تعالى بعده قال الله لملائكته : أما
ترون عبدي هذا كيف كبرني وعظمني ونزهني عن أن يكون لي شريك ، أو شبيه
أو نظير ، ورفع يديه تبرؤا ( 4 ) عما يقوله أعدائي من الاشراك بي ؟ أشهدكم يا
ملائكتي أني سأكبره وأعظمه في دار جلالي ، وأنزهه في متنزهات دار كرامتي
وأبرئه من آثامه وذنوبه من عذاب جهنم ونيرانها .
فإذا قال : ( بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين ) فقرأ فاتحة الكتاب
هامش
1 ) هو دود يقع في الصوف والخشب والثياب ونحوها .
والظاهر أن اللصوص ، والسوس ، والأعداء كناية عن الشياطين .
2 ) " أوفر " ص ، والبحار .
3 ) عنه الوسائل : 1 / 279 ح 20 و 21 ، والبحار : 80 / 316 ح 7 وج 84 / 223 ح 8
قطعة ، والبرهان : 1 / 142 ذ ح 1 قطعة ، واثبات الهداة : 3 / 576 ح 67 قطعة ، ومستدرك
الوسائل : 1 / 41 ح 8 .
4 ) " وتبرأ " المستدرك .