تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
بها الأرض أشد من ضرب عمار لهذه الصخرة بالأرض ، وتتلاشى وتتفتت كتفتت هذه الصخرة ، فيرد الآخرة ولا يجد حسنة ، وذنوبه أضعاف الجبال والأرض والسماء فيشدد حسابه ويدوم عذابه . قال : فلما رأى عمار بنفسه تلك القوة التي جلد بها على الأرض تلك الصخرة فتفتت ، أخذته أريحية ( 1 ) وقال : أفتأذن لي يا رسول الله أن أجالد هؤلاء اليهود فأقتلهم أجمعين بما أعطيته من هذه القوة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمار إن الله تعالى يقول : ( فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ) بعذابه ، ويأتي بفتح مكة وسائر ما وعد . ( 2 ) 317 - وكان المسلمون تضيق صدورهم مما يوسوس به إليهم اليهود والمنافقون من الشبه في الدين . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله . أو لا أعلمكم ما يزيل ضيق صدوركم إذا وسوس هؤلاء الأعداء إليكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ما أمر به رسول الله من كان معه في الشعب الذي كان ألجأته إليه قريش ، فضاقت صدورهم واتسخت ثيابهم . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : انفخوا على ثيابكم ، وامسحوها بأيديكم وهي على أبدانكم ، وأنتم تصلون على محمد وآله الطيبين ، فإنها تنقي وتطهر وتبيض وتحسن وتزيل عنكم ضيق صدوركم . ففعلوا ذلك ، فصارت ثيابهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله . فقالوا : عجبا يا رسول الله بصلاتنا عليك وعلى آلك ، كيف طهرت ثيابنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن تطهير الصلاة على محمد وآله لقلوبكم ( 3 ) من الغل
هامش
1 ) " الحمية " ب ، ط . الأريحية : الخفة والنشاط . والحمية : المروءة والنخوة . 2 ) عنه البحار : 22 / 335 ح 49 ، وج 94 / 16 ضمن ح 12 . 3 ) " قلوبهم " ص .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 519 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )