وإن أعظم المعاصي [ وأقبحها ] عندي الكفر بي وبنبيي ، ومنابذة ( 1 ) ولي محمد
بعده علي بن أبي طالب ، وأوليائه بعده .
فان أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الاعلى ، والشرف الأشرف ، فلا يكونن
أحد من عبادي آثر عندكم من محمد صلى الله عليه وآله ، وبعده من أخيه علي عليه السلام ، وبعدهما
من أبنائهما ( 2 ) القائمين بأمور عبادي بعدهما
فان من كانت تلك عقيدته جعلته من أشراف ملوك جناني . ( 3 )
واعلموا أن أبغض الخلق إلى من تمثل بي وادعى ربوبيتي ، وأبغضهم إلي
بعده من تمثل بمحمد ، ونازعه نبوته ( 4 ) وادعاها ، وأبغضهم إلي بعده من تمثل
بوصي محمد ، ونازعه محله وشرفه ، وادعاهما ، وأبغضهم ( 5 ) إلي بعد هؤلاء
المدعين - لما هم به لسخطي متعرضون - من كان لهم على ذلك من المعاونين ، وأبغض
الخلق إلي بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين ، وإن لم يكن لهم من المعاونين .
وكذلك أحب الخلق إلي القوامون بحقي ، وأفضلهم لدي ، وأكرمهم علي
محمد سيد الورى ، وأكرمهم وأفضلهم بعده ( 6 ) أخو المصطفى علي المرتضى ، ثم
من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق ، وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على
حقهم ، وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم ، وأبغض أعداءهم ، وإن لم يمكنه معونتهم ( 7 )
قوله تعالى : " اهدنا الصراط المستقيم "
هامش
( 1 ) " معاندة " ط .
2 ) " أبنائهم " ب ، ط . " أبدالها " الجواهر .
3 ) " جناتي " أ .
4 ) " بنبوته " أ .
5 ) " وادعاها وأبغض الخلق " أ .
6 ) " بعده على " أ .
7 ) عنه الجواهر السنية : 171 صدر الحديث وص 287 ذيله ، وتأويل الآيات : 1 / 27 ح 9
وح 10 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 360 ح 10 قطعة . وروى صدره في مسند أحمد : 5 / 177
وسنن الترمذي : 4 / 656 ح 2495 ، وسنن ابن ماجة : 2 / 1422 ح 4257 بأسانيدهم
عن أبي ذر ، عنه صلى الله عليه وآله .