تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا جرم إن ( 1 ) اطلع الله على قلبك ووجد ما فيه موافقا لما جرى على لسانك ، جعلك مني بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد ، وبمنزلة الروح من البدن ، كعلي الذي هو مني كذلك ، وعلي فوق ذلك لزيادة فضائله وشريف خصاله . يا أبا بكر إن من عاهد الله ثم لم ينكث ولم يغير ، ولم يبدل ولم يحسد من قد أبانه ( 2 ) الله بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الاعلى ، وإذا أنت مضيت على طريقة يحبها منك ربك ، ولم تتبعها بما يسخطه ، ووافيته بها إذا بعثك بين يديه ، كنت لولاية الله مستحقا ، ولمرافقتنا في تلك الجنان مستوجبا . انظر أبا بكر فنظر في آفاق السماء ، فرأى أملاكا من نار على أفراس من نار ، بأيديهم رماح من نار ، كل ينادي : يا محمد مرنا بأمرك في [ أعدائك و ] مخالفيك نطحطحهم . ثم قال : تسمع على الأرض . فتسمع فإذا هي تنادي : يا محمد مرني بأمرك في أعدائك أمتثل أمرك . ثم قال : تسمع على الجبال ، فتسمعها تنادي : يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نهلكهم . ثم قال : تسمع على البحار ، فأحضرت البحار بحضرته ، وصاحت أمواجها تنادي ( 3 ) : يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نمتثله . ثم سمع السماء والأرض والجبال والبحار كل يقول : [ يا محمد ] ( 4 ) ما أمرك ربك بدخول الغار لعجزك عن الكفار ، ولكن امتحانا وابتلاءا ليتخلص ( 5 ) الخبيث من
هامش
1 ) تدبر معناها - وما أدراك ما معناها - وجوابها " جعلك " ، انظر تعليقتنا هامش : 1 ص 466 2 ) " أثابه " خ ل . 3 ) " وقالت " س ، ط ، د . 4 ) من البحار . 5 ) أي ليتميز .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 468 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )