تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
فحمل معه وقر ( 1 ) مال لينفعه في ذلك ، فلما انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاما ضعيفا مسكينا ليس له قوة ولا منعة ، فأخذه صاحبنا ليقتله ، فدفع عنه جبرئيل وقال لصاحبنا : إن كان ربكم هو الذي أمره بهلاككم ، فان الله لا يسلطك عليه ، وإن لم يكن هذا فعلى أي شئ تقتله ؟ فصدقه صاحبنا ، وتركه ورجع إلينا فأخبرنا بذلك ، وقوي " بخت نصر " وملك وغزانا وخرب بيت المقدس ، فلهذا نتخذه عدوا ، وميكائيل عدو لجبرئيل . فقال سلمان : يا ابن صوريا بهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم ، أرأيتم أوائلكم كيف بعثوا من يقتل " بخت نصر " وقد أخبر الله تعالى في كتبه على ألسنة رسله أنه يملك ويخرب بيت المقدس ؟ وأرادوا تكذيب أنبياء الله في أخبارهم واتهموهم [ في أخبارهم ] أو صدقوهم في الخبر عن الله ، ومع ذلك أرادوا مغالبة الله ، هل كان هؤلاء ومن وجهوه إلا كفارا بالله ؟ وأي عداوة يجوز أن يعتقد لجبرئيل وهو يصد عن مغالبة الله عز وجل ، وينهى عن تكذيب خبر الله تعالى ؟ فقال ابن صوريا : قد كان الله تعالى أخبر بذلك على ألسن أنبيائه ، ولكنه
هامش
1 ) الوقر - بالكسر - : الحمل الثقيل .