تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بذلك معظما مبجلا له ، ولا ينبغي لاحد أن يسجد ( لاحد من دون ) ( 1 ) الله ، ويخضع له كخضوعه لله ، ويعظمه - بالسجود له - كتعظيمه لله ، ولو أمرت ( 2 ) أحدا أن يسجد [ هكذا ] لغير الله ، لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا ( 3 ) أن يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول الله ، ومحض وداد ( 4 ) خير خلق الله علي بعد محمد رسول الله ، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح باظهار حقوق الله ، ولم ( ينكر علي ) ( 5 ) حقا ارقبه عليه ( 6 ) قد كان جهله أو أغفله . ثم قال رسول الله صلى عليه وآله : عصى الله إبليس ، فهلك لما كان معصيته بالكبر على آدم وعصى الله آدم بأكل الشجرة ، فسلم ولم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر على محمد وآله الطيبين ، وذلك أن الله تعالى قال له : " يا آدم عصاني فيك إبليس ، وتكبر عليك فهلك ، ولو تواضع لك بأمري ، وعظم عز جلالي لافلح كل الفلاح كما أفلحت ، وأنت عصيتني بأكل الشجرة ، وبالتواضع لمحمد وآل محمد تفلح كل الفلاح ، وتزول عنك وصمة الذلة ( 7 ) فادعني بمحمد وآله الطيبين لذلك " . فدعا بهم ، فأفلح كل الفلاح لما تمسك بعروتنا أهل البيت .
هامش
1 ) " لغير " أ . 2 ) في " أ " الفعل على بناء المجهول ، وكذا الذي بعده . 3 ) " متبعينا " س ، ط . 4 ) يقال : محض فلانا الود أو النصح : أخلصه إياه . 5 ) " يظهر الا " أ . 6 ) أي أرصده له وانتظر رعايته منه ، أو من قولهم " رقبه " أي جعل الحبل في رقبته . قاله المجلسي ( ره ) . 7 ) " الزلة " ص ، الاحتجاج ، والبحار .