قال الرضا عليه السلام : قد أعطاك الله ذلك ، لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم ( 1 )
171 - وقيل لمحمد بن علي عليهما السلام : إن فلانا نقب في جواره على قوم ، فأخذوه
بالتهمة ، وضربوه خمسمائة ( 2 ) سوط .
قال محمد بن علي عليهما السلام : ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار ، [ نبه ]
على التوبة حتى يكفر ذلك .
قيل : وكيف ذلك يا بن رسول الله [ صلى الله عليه وعلى آلك ] ؟
قال : إنه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه ضيع حق أخ مؤمن ، وجهر بشتم
أبي الفصيل ( 3 ) وأبي الدواهي وأبي الشرور وأبي الملاهي ، وترك التقية ، ولم يستر
على إخوانه ومخالطيه ، فاتهمهم عند المخالفين ، وعرضهم للعنهم وسبهم ومكروههم
وتعرض هو أيضا ، فهم الذين سووا ( 4 ) عليه البلية ، وقذفوه بهذه التهمة .
فوجهوا إليه وعرفوه ذنبه ليتوب ، ويتلافى ما فرط منه ، فإن لم يفعل ، فليوطن
نفسه على ضرب خمسمائة سوط [ وحبس ] في مطبق لا يفرق [ فيه ] بين الليل والنهار .
فوجه إليه ، فتاب وقضى حق الأخ الذي كان قد قصر فيه ، فما فرغ من ذلك
حتى عثر باللص ، واخذ منه المال ، وخلى عنه ، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه . ( 5 )
172 - وقيل لعلي بن محمد عليهما السلام : من أكمل الناس [ في ] خصال الخير ؟
قال : أعملهم بالتقية ، وأقضاهم لحقوق إخوانه . ( 6 )
هامش
( 1 ) عنه الوسائل : 11 / 474 ح 10 ( قطعة ) والبحار : 75 / 416 ضمن ح 68 ، ومدينة المعاجز :
487 ح 79 .
2 ) " مائة " س ، ط ، ق ، د ، والوسائل .
3 ) " الفضيل " بعض النسخ . تقدم بيانه ص 178 .
4 ) " بهتوا " أ ، ، ب ، ط . البهت والبهتان : الكذب والافتراء .
5 ) عنه الوسائل : 11 / 474 ح 11 ( قطعة ) والبحار : 75 / 416 ضمن ح 68 .
6 ) عنه الوسائل : 11 / 475 ح 12 ( وفيه : من أكمل الناس ؟ ) والبحار : 75 / 416 ذ ح 68 .