خمسة عشر ، فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم ( 1 ) .
170 - وكان علي بن موسى عليهما السلام بين يديه فرس صعب ، وهناك راضة ( 2 ) لا يجسر
أحد منهم أن يركبه ، وإن ركبه لم يجسر أن يسيره مخافة أن يشب ( 3 ) به ، فيرميه
ويدوسه بحافره ، وكان هناك صبي ابن سبع سنين ، فقال :
يا بن رسول الله أتأذن لي أن أركبه وأسيره وأذلله ؟ قال : أنت ؟ ! قال : نعم . قال :
لماذا ؟ قال : لأني قد استوثقت منه قبل أن أركبه بأن صليت على محمد وآله
الطيبين الطاهرين مائة [ مرة ] ، وجددت على نفسي الولاية لكم أهل البيت .
قال : اركبه ، فركبه ، فقال : سيره . فسيره .
وما زال يسيره ويعديه حتى أتعبه وكده ، فنادى الفرس : يا بن رسول الله قد
آلمني منذ اليوم ، فاعفني منه ، وإلا فصبرني تحته .
[ ف ] قال الصبي : سل ما هو خير لك " أن يصبرك تحت مؤمن " .
قال الرضا عليه السلام : صدق [ فقال : ] اللهم صبره . فلان الفرس وسار ، فلما نزل
الصبي قال : سل من دواب داري وعبيدها وجواريها ومن أموال خزائني ما شئت
فإنك مؤمن قد شهرك الله تعالى بالايمان في الدنيا .
قال الصبي : يا بن رسول الله [ صلى الله عليك وآلك ] وأسأل ما أقترح ؟
قال : يا فتى اقترح ، فان الله تعالى يوفقك لاقتراح الصواب .
فقال : سل لي ربك التقية الحسنة ، والمعرفة بحقوق الاخوان ، والعمل بما
أعرف من ذلك .
هامش
( 1 ) عنه الوسائل : 11 / 474 ح 9 ( قطعة ) وج 12 / 312 ح 3 باختصار ، والبحار : 75 / 415
ضمن ح 68 ، وحلية الأبرار : 2 / 259 ، ومدينة المعاجز : 470 ح 129 .
2 ) راض المهر : ذلله وطوعه وعلمه السير ، فهو رائض ، وجمعه راضة ، ورواض ، وروض ، ورائضون .
3 ) شب الفرس : رفع يديه .