تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فكففت عنه ، وقلت : أنا مار بك عليه ، فان عرفك بالتشيع أطلقت عنك ، وإلا قطعت يدك ورجلك ، بعد أن أجلدك ألف سوط . وقد جئتك [ به ] يا بن رسول الله فهل هو من شيعة علي عليه السلام كما ادعى ؟ فقال الحسن بن علي عليهما السلام : معاذ الله ، ما هذا من شيعة علي عليه السلام ، وإنما ابتلاه الله في يدك ، لاعتقاده في نفسه أنه من شيعة علي عليه السلام فقال الوالي : الآن كفيتني مؤونته ، الآن ( 1 ) أضربه خمسمائة [ ضربة ] لا حرج علي فيها . فلما نحاه بعيدا ، قال : ابطحوه ، فبطحوه وأقام عليه جلادين ، واحدا عن يمينه ، وآخر عن شماله ، وقال : أوجعاه . فأهويا إليه بعصيهما ( 2 ) فكانا لا يصيبان استه شيئا إنما يصيبان الأرض . فضجر من ذلك ، وقال : ويلكما تضربان الأرض ؟ اضربا استه . [ فذهبا يضربان استه ] فعدلت أيديهما ( 3 ) فجعلا يضرب بعضهما بعضا ويصيح ويتأوه . فقال : ويحكما ، أمجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا ؟ ! اضربا الرجل . فقالا : ما نضرب إلا الرجل ، وما نقصد سواه ، ولكن تعدل أيدينا حتى يضرب بعضنا بعضا . قال : فقال : يا فلان ويا فلان حتى دعا أربعة وصاروا مع الأولين ستة ، وقال : أحيطوا به ، فأحاطوا به ، فكان يعدل بأيديهم ، وترفع عصيهم إلى فوق ، فكانت لا تقع إلا بالوالي فسقط عن دابته ، وقال : قتلتموني ، قتلكم الله ، ما هذا ؟ ! فقالوا : ما ضربنا إلا إياه ! ثم قال لغيرهم : تعالوا فاضربوا هذا . فجاؤوا ، فضربوه بعد فقال : ويلكم إياي تضربون ؟ ! فقالوا : لا والله ، ما ( 4 ) نضرب إلا الرجل !
هامش
( 1 ) " أن " ب ، ط . 2 ) " بقضيبهما " أ . 3 ) " أيديهم " أ ، والبرهان ، وكذا . 4 ) " لا " أ ، ب ، ط .