هلكتم إلا أن تتدارككم رحمة [ من ] ربكم .
قالوا : يا بن رسول الله ، فانا نستغفر الله ونتوب إليه من قولنا ، بل نقول - كما علمنا
مولانا - نحن محبوكم ، ومحبوا أوليائكم ، ومعادوا أعدائكم .
قال الرضا عليه السلام : فمرحبا بكم يا إخواني وأهل ودي ، ارتفعوا ، ارتفعوا ( 1 )
فما زال يرفعهم حتى ألصقهم بنفسه ، ثم قال لحاجبه : كم مرة حجبتهم ؟ قال : ستين مرة .
فقال لحاجبه : فاختلف إليهم ستين مرة متوالية ، فسلم عليهم وأقرأهم سلامي
فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم ، واستحقوا الكرامة لمحبتهم لنا
وموالاتهم . وتفقد أمورهم وأمور عيالاتهم ، فأوسعهم بنفقات ومبرات وصلات
ودفع معرات ( 2 ) . ( 3 )
160 - قال عليه السلام : ودخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام وهو
مسرور ، فقال : ما لي أراك مسرورا ؟
قال : يا بن رسول الله ، سمعت أباك يقول : أحق يوم بأن يسر العبد فيه يوم يرزقه
الله صدقات ومبرات وسد خلات من إخوان له مؤمنين ، وإنه قصدني اليوم عشرة
من إخواني [ المؤمنين ] الفقراء لهم عيالات ، قصدوني من بلد كذا وكذا ، فأعطيت
كل واحد منهم ( 4 ) فلهذا سروري .
فقال محمد بن علي عليهما السلام : لعمري إنك حقيق بأن تسر إن لم تكن أحبطته
أو لم تحبطه فيما بعد .
هامش
( 1 ) كررها في البحار ، ق ، د ، ثلاثا .
2 ) " مضرات " أ ، والمعرة : المساءة والأذى والغرم والشدة .
3 ) إضافة للبحار والبرهان المذكورين ، رواه في الاحتجاج : 2 / 236 باسناده عن الإمام العسكري
عليه السلام ، عنه الوسائل : 11 / 470 ح 9 ( قطعة ) والبحار : 22 / 330 ح 39 ( قطعة ) .
4 ) " منهم ( بكذا ) كذا " ب ، س ، ص ، ق ، د .