ولو أقسم بها [ علي ] نمرود [ أ ] وفرعون لنجيته .
فرفع عنهم القتل ، فجعلوا يقولون : يا حسرتنا أين كنا عن هذا الدعاء بمحمد
وآله الطيبين حتى كان الله يقينا شر الفتنة ، ويعصمنا بأفضل العصمة ؟ ! ( 1 )
125 - ثم قال الله عز وجل :
" وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " : 55
قال : أسلافكم ( فأخذتكم الصاعقة ) أخذت أسلافكم [ الصاعقة ] ( وأنتم
تنظرون ) إليهم ( ثم بعثناكم ) بعثنا أسلافكم ( من بعد موتكم ) من بعد موت
أسلافكم ( لعلكم تشكرون ) [ الحياة ] أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة ، التي فيها
يتوبون ويقلعون ، وإلى ربهم ينيبون ، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار
مصيرهم ، وهم فيها خالدون .
قال [ الإمام عليه السلام ] : وذلك أن موسى عليه السلام لما أراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان
[ فرق ] ما بين المحقين والمبطلين لمحمد صلى الله عليه وآله بنبوته ولعلي عليه السلام بإمامته ، وللأئمة
الطاهرين بإمامتهم ، قالوا :
( لن نؤمن لك ) أن هذا أمر ربك ( حتى نرى الله جهرة ) عيانا يخبرنا بذلك .
فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم .
وقال الله عز وجل : يا موسى إني أنا المكرم لأوليائي ، المصدقين بأصفيائي
ولا أبالي ، وكذلك أنا المعذب لأعدائي ، الدافعين حقوق أصفيائي ولا أبالي .
فقال موسى عليه السلام للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ؟ أتقبلون وتعترفون ؟ وإلا
فأنتم بهؤلاء لاحقون .
قالوا : يا موسى لا ندري ما حل بهم ولماذا أصابتهم ؟
كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك ، إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب
هامش
1 ( عنه تأويل الآيات : 1 / 59 ح 36 ( قطعة ) . والبحار : 13 / 233 ضمن ح 43 ، وج 94
/ 7 ح 9 ، والبرهان : 1 / 98 ح 1 ومستدرك الوسائل : 1 / 372 ح 11 ( قطعة ) .