قال موسى عليه السلام : ما هو يا رب ؟
قال الله عز وجل : يا موسى تأخذ على بني إسرائيل :
أن محمدا خير البشر ( 1 ) وسيد المرسلين .
وأن أخاه ووصيه عليا خير الوصيين .
وأن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق .
وأن شيعته المنقادين له ، المسلمين له ولأوامره ونواهيه ولخلفائه ، نجوم الفردوس
الاعلى ، وملوك جنات عدن .
قال : فأخذ عليهم موسى عليه السلام ذلك ، فمنهم من اعتقده حقا ، ومنهم من أعطاه بلسانه
دون قلبه ، فكان المعتقد منهم حقا يلوح على جبينه نور مبين
ومن أعطى بلسانه دون قلبه ليس له ذلك النور .
فذلك الفرقان الذي أعطاه الله عز وجل موسى عليه السلام وهو فرق [ ما ] بين
المحقين والمبطلين .
ثم قال الله عز وجل : ( لعلكم تهتدون ) أي لعلكم تعلمون أن الذي [ به ] يشرف
العبد عند الله عز وجل هو اعتقاد الولاية ، كما شرف به أسلافكم . ( 2 )
قوله عز وجل : " وإذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم
العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب
عليكم انه هو التواب الرحيم . وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى
الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون . ثم بعثناكم من بعد موتكم
لعلكم تشكرون : " 54 - 56
هامش
1 ) " النبيين " ب ، س ، ط ، والبرهان .
2 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 58 ح 35 ، والبحار : 13 / 233 ضمن ح 43 ، والبرهان :
1 / 98 ضمن ح 1 .