ولقارئ آية من كتاب الله - معتقدا لهذه الأمور - أفضل مما دون العرش
إلى أسفل التخوم ( 1 ) يكون لمن لا يعتقد هذا الاعتقاد ، فيتصدق به ، بل ذلك كله
وبال على هذا المتصدق به .
ثم قال : أتدرون متى يتوفر على هذا المستمع وهذا القارئ هذه
المثوبات العظيمات ؟ إذا لم يغل في القرآن [ إنه كلام مجيد ] ولم يجف عنه ، ولم
يستأكل به ولم يراء به .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : عليكم بالقرآن فإنه الشفاء النافع ، والدواء المبارك
[ و ] عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن [ 1 ] تبعه ، لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيشعب ( 2 )
ولا تنقضي ( 3 ) عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الرد .
[ و ] اتلوه فان الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول :
" ألم " عشر ، ولكن أقول " الألف " عشر ، و " اللام " عشر ، و " الميم " عشر .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدرون من المتمسك الذي ( بتمسكه ينال ) ( 4 ) هذا الشرف
العظيم ؟ هو الذي أخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت ، أو عن وسائطنا السفراء عنا
إلى شيعتنا ، لاعن آراء المجادلين وقياس القائسين .
فاما من قال في القرآن برأيه ، فان اتفق له مصادفة صواب ، فقد جهل في أخذه
عن غير أهله ، وكان كمن سلك طريقا مسبعا ( 5 ) من غير حفاظ يحفظونه
فان اتفقت له السلامة ، فهو لا يعدم من العقلاء والفضلاء الذم [ والعذل ] والتوبيخ
وإن اتفق له افتراس السبع [ له ] فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيرين الفاضلين
وعند العوام الجاهلين .
هامش
1 ) التخم : منتهى كل قرية أو أرض . ( لسان العرب : 2 1 / 64 ) .
2 ) " فيستعتب " ب ، ط ، البحار . " شعب عنه " : فارقه .
3 ) " تحصى " خ ل .
4 ) " له بتمسكه " أ .
5 ) أي كثير السباع .