فقال عبد الله بن أبي : هذا والله اليوم الذي نكيد فيه محمدا وصحبه [ ومحبيه ]
ونقتله ، ونخلص العباد والبلاد منه ، وقال : يا رسول الله أنا أضيفكم ، عندي شئ من
بر وسمن وعسل ، وعندي حمل أشويه لكم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فافعل .
فذهب عبد الله بن أبي ، وأكثر السم في ذلك البر الملبق بالسمن والعسل ، وفي
ذلك الحمل المشوي ، ثم عاد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : هلموا إلى ما اشتهيتم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا ومن ؟
قال ابن أبي : أنت وعلي وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار .
فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي الشرور وأبي الدواهي وأبي الملاهي وأبي النكث
وقال صلى الله عليه وآله : يا بن أبي دون هؤلاء ؟
[ ف ] قال ابن أبي : نعم دون هؤلاء . وكره أن يكونوا معه ( 1 ) لأنهم كانوا مواطئين
لابن أبي على النفاق .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا حاجة لي في شئ استبد به دون هؤلاء ، ودون المهاجرين
والأنصار الحاضرين لي .
فقال عبد الله يا رسول الله إن [ لي ] الشئ القليل ، لا يشبع ( 2 ) أكثر من أربعة ( 3 ) إلى خمسة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله إن الله أنزل مائدة على عيسى عليه السلام وبارك له
في [ أربعة ] أرغفة وسميكات حتى أكل وشبع منها أربعة آلاف وسبعمائة . فقال : شأنك .
ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر المهاجرين والأنصار هلموا إلى مائدة ( 4 ) عبد الله
بن أبي . فجاءوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهم سبعة ( 5 ) آلاف وثمانمائة .
هامش
( 1 ) " معهم " أ .
2 ) " لا يسع " ب ، س ، ص ، ط .
3 ) " عشرة " البحار .
4 ) " مأدبة " ب ، ط .
5 ) " ستة " ب ، س ، ط .