في مجلس من مجالس داره ، ويبسط فوقها بساطا ، وينصب في أسفل الحفيرة أسنة رماح
ونصب ( 1 ) سكاكين مسمومة ، وشد أحد ( 2 ) جوانب البساط والفراش إلى الحائط
ليدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وخواصه مع علي عليه السلام ، فإذا وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رجله
على البساط وقع في الحفيرة ، وكان قد نصب في داره ، وخبأ رجالا بسيوف مشهورة
يخرجون على علي عليه السلام ومن معه عند وقوع محمد صلى الله عليه وآله في الحفيرة فيقتلونهم بها
ودبر أنه إن ( 3 ) لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من طعامهم ( 4 ) المسموم
ليموت هو وأصحابه معه جميعا .
فجاءه جبرئيل عليه السلام وأخبره بذلك ، وقال له : إن الله يأمرك أن تقعد حيث يقعدك
وتأكل مما يطعمك ، فإنه مظهر عليك آياته ، ومهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك .
فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وقعد ( 5 ) على البساط ، وقعدوا عن يمينه وشماله وحواليه ، ولم
يقع في الحفيرة ، فتعجب ابن أبي ونظر ، فإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة .
وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام وصحبهما بالطعام المسموم ، فلما أراد رسول
الله صلى الله عليه وآله وضع يده في الطعام قال : يا علي أرق ( 6 ) هذا الطعام بالرقية النافعة .
فقال علي عليه السلام : " بسم الله الشافي ، بسم الله الكافي ، بسم الله المعافي ، بسم الله الذي
لا يضر مع اسمه شئ [ ولا داء ] في الأرض ولا في السماء ، وهو السميع العليم " .
ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ومن معهما حتى شبعوا .
ثم جاء أصحاب عبد الله بن أبي وخواصه ، فأكلوا فضلات رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
1 ) " ينصب " ب ، س ، ط .
2 ) " آخر " أ .
3 ) " لو " ب .
4 ) " الطعام " أ .
5 ) " وعلي عليه السلام وأصحابهما وقعدا " ب ، ط .
6 ) من الرقية ، وهي العوذة .