لانقلب بأعظم الخزي والمقت من العلي الاعلى .
قال : فعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين كانوا معه ، وقالوا : يا رسول الله ما
ظننا أن لعلي هذا المحل من السباع مع محله منك ( 1 ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فكيف لو رأيتم محله من سائر الحيوانات المبثوثات في
البر والبحر ، وفي السماوات والأرض ، والحجب والعرش والكرسي ، والله لقد رأيت
من تواضع أملاك سدرة المنتهى لمثال علي المنصوب بحضرتهم - ليشيعوا ( 2 ) بالنظر
إليه بدلا من النظر إلى علي كلما اشتاقوا إليه - ما يصغر ( 3 ) في جنبه تواضع
هذين الذئبين .
وكيف لا يتواضع الاملاك وغيرهم من العقلاء لعلي عليه السلام ؟ وهذا رب العزة قد
آلى ( على نفسه ) ( 4 ) قسما حقا : لا يتواضع أحد لعلى عليه السلام قدر ( 5 ) شعرة إلا رفعه الله
في علو الجنان ( 6 ) مسيرة مائة ألف سنة .
وإن التواضع الذي تشاهدون ، يسير قليل في جنب هذه الجلالة والرفعة اللتين
عنهما تخبرون ( 7 ) . ( 8 )
هامش
( 1 ) " عندك " أ .
( 2 ) " ليشبعوا " ب ، ص ، ط ، والبحار . وشايعه شياعا وشيعه : تابعه .
3 ) " يصغى " أ . تقول : أصغى حقه : إذا نقصه .
4 ) " بنفسه " أ .
5 ) " قيس " س ، البحار .
6 ) " الجلال " أ .
7 ) " تحيرون " أ . " تجزون " ص .
8 ) عنه البحار : 7 / 274 ح 49 ( قطعة ) ، وج 17 / 321 ضمن ح 15 ، ومدينة المعاجز : 42 .
وأورد مثله في ثاقب المناقب : 39 ( مخطوط ) عن أبي سعيد الخدري باختصار .