ليلة بيتوتتك على فراش محمد رسول الله صلى الله عليه وآله .
فيقول علي عليه السلام : قد وهبت ذلك لكم .
فيقول الله عز وجل : فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي [ بن أبي طالب عليه السلام ]
فداء لصاحبه من ظلاماتكم . ويظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها
وخيراتها ، فيكون من ذلك ما يرضي الله عز وجل به خصماء أولئك المؤمنين .
ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا
خطر على بال ( 1 ) بشر .
فيقولون : يا ربنا هل بقي من جناتك شئ ؟ إذا كان هذا كله لنا ، فأين يحل
سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ؟ ويخيل إليهم عند
ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم .
فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي
[ ابن أبي طالب ] الذي قد اقترحتموه عليه ، قد جعله لكم ، فخذوه وانظروا ، فيصيرون
هم وهذا المؤمن الذي عوضهم علي عليه السلام عنه إلى تلك الجنان ، ثم يرون ما يضيفه
الله عز وجل إلى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليه الموالي
له ، مما شاء الله عز وجل من الأضعاف التي لا يعرفها غيره .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أذلك خير نزلا ؟
أم شجرة الزقوم " ( 2 ) المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 3 )
هامش
1 ) " قلب " ب ، س ، ط .
2 ) الصافات : 62 .
3 ) عنه البحار : 8 / 59 ح 82 وج 68 / 106 ح 20 ، وتأويل الآيات : 1 / 90 ح 78 من قوله :
معاشر عباد الله ، وحلية الأبرار : 1 / 303 الباب 17 ، والبرهان : 1 / 64 ح 1 ( قطعة ) .