فلا يرفع ( 1 ) لهم عندهم منزلة ، ولا يحلون عندهم محل أهل الثقة . ( 2 )
قوله عز وجل : " وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن
السفهاء ألا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون " : 13 .
62 - قال [ الامام ] عليه السلام : قال الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام : وإذا قيل لهؤلاء الناكثين
للبيعة - قال لهم خيار المؤمنين كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار : - آمنوا برسول الله
وبعلي الذي أوقفه موقفه ، وأقامه مقامه ، وأناط مصالح الدين والدنيا كلها به .
فآمنوا بهذا النبي ، وسلموا لهذا الامام ( في ظاهر الامر وباطنه ) ( 3 ) كما آمن
الناس المؤمنون كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار .
قالوا : في الجواب لمن يقصون إليه ، لا لهؤلاء المؤمنين فإنهم لا يجترؤون ( 4 ) [ على ]
مكاشفتهم بهذا الجواب ، ولكنهم يذكرون لمن يقصون إليهم من أهليهم الذين يثقون
بهم من المنافقين ، ومن المستضعفين ومن المؤمنين الذين هم بالستر عليهم واثقون
فيقولون لهم :
( أنؤمن كما آمن السفهاء ) يعنون سلمان وأصحابه لما أعطوا عليا خالص
ودهم ، ومحض طاعتهم ، وكشفوا رؤوسهم بموالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه حتى إذا ( 5 )
اضمحل أمر محمد صلى الله عليه وآله طحطحهم أعداؤه ، وأهلكهم سائر الملوك والمخالفين
لمحمد صلى الله عليه وآله أي فهم بهذا التعرض لأعداء محمد جاهلون سفهاء ، قال الله عز وجل :
( ألا إنهم هم السفهاء ) الاخفاء العقول والآراء ، الذين لم ينظروا في أمر
هامش
( 1 ) " يرتفع " أ ، والبحار .
2 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 39 ح 10 ( قطعة ) والبحار : 37 / 146 ضمن ح 36 ، والبرهان : 1 / 61 ح 1
3 ) كذا في التأويل ، وفى " أ " والبحار : وسلموا له ظاهرة وباطنة ، وفى " ب ، ط " خلة بدل " ظاهر "
4 ) " يجسرون " ص ، ط ، البحار . والبرهان . وكلاهما بمعنى .
5 ) كذا في البرهان ، وفى غيره : ان .