يكذبون ) محمدا ويكذبون في قولهم : إنا على البيعة والعهد مقيمون . ( 1 )
قوله عز وجل : " وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون
ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون " : 11 ، 12
61 - قال الإمام عليه السلام : قال العالم موسى بن جعفر عليها السلام : [ و ] إذا قيل لهؤلاء الناكثين
للبيعة في يوم الغدير ( لا تفسدوا في الأرض ) باظهار نكث البيعة لعباد الله المستضعفين
فتشوشون عليهم دينهم ، وتحيرونهم في مذاهبهم .
( قالوا إنما نحن مصلحون ) لأننا لا نعتقد دين محمد ولا غير دين محمد
ونحن في الدين متحيرون ، فنحن نرضى في الظاهر بمحمد ( 2 ) باظهار قبول دينه
وشريعته ، ونقضي في الباطن إلى شهواتنا ، فنتمتع ونترفه ( 3 ) ونعتق أنفسنا من رق
محمد ، ونفكها من طاعة ابن عمه علي ، لكي إن اديل ( 4 ) في الدنيا كنا قد توجهنا
عنده ، وإن اضمحل أمره كنا قد سلمنا ( من سبي ) ( 5 ) أعدائه .
قال الله عز وجل ( ألا إنهم هم المفسدون ) بما يقولون ( 6 ) من أمور أنفسهم لان
الله تعالى يعرف نبيه صلى الله عليه وآله نفاقهم ، فهو يلعنهم ويأمر المؤمنين ( 7 ) بلعنهم ، ولا يثق
بهم أيضا أعداء المؤمنين ، لأنهم يظنون أنهم ينافقونهم أيضا ، كما ينافقون
أصحاب محمد صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) عنه تأويل الآيات 1 / 37 إلى قوله تعالى " في قلوبهم مرض " وذكر الآية ، والبحار :
37 / 144 ضمن ح 36 ، والبرهان : 1 / 60 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 71 ح 181
واثبات الهداة : 3 / 573 ح 659 قطعة .
2 ) " محمدا " ب ، س ، ط ، والتأويل .
3 ) " فسنمنعه ونتركه " أ . وفى " ص " نتركه بدل " نترفه " .
4 ) اديل لنا على أعدائنا أي نصرنا عليهم وكانت الدولة لنا . ( لسان العرب : 11 / 255 ) .
5 ) " على " أ ، ص ، والبحار .
6 ) " يعقلون " أ . " يفعلون " س ، ص ، البحار .
7 ) " المسلمين " أ ، س ، ص ، البحار . والبرهان .