فقال علي عليه السلام : أنا ، وسيأتيك الخصوم الان .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدث إخوانك المؤمنين [ ب ] القصة .
فقال علي عليه السلام : كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج داري يتدارءان ( 1 ) فدخلا
إلي ، فإذا فلان اليهودي ، وفلان رجل معروف في ( 2 ) الأنصار .
فقال اليهودي : يا أبا حسن اعلم أنه قد بدت لي مع هذا حكومة ، فاحتكمنا إلى
محمد صاحبكم ، فقضى لي عليه ، فهو يقول : لست أرضى بقضائه فقد حاف ( 3 ) ومال
وليكن ( 4 ) بيني وبينك كعب [ بن ] الأشرف . فأبيت عليه .
فقال لي : أفترضي بعلي ؟ [ ف ] قلت : نعم . فها هو قد جاء بي إليك .
فقلت لصاحبه : أكما يقول ؟ قال : نعم . فقلت : أعد علي الحديث .
فأعاد كما قال اليهودي ، ثم قال لي : يا علي فاقض بيننا بالحق . فقمت أدخل منزلي
فقال الرجل : إلى أين ؟ قلت : أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل . فدخلت ، واشتملت
على سيفي ، فضربته على حبل عاتقه ، فلو كان جبلا لقددته ( 5 ) فوقع رأسه بين يديه .
فلما فرغ علي عليه السلام من حديثه جاء أهل ذلك الرجل [ بالرجل ] المقتول ، وقالوا :
هذا ابن عمك قتل صاحبنا ، فاقتص منه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا قصاص . [ ف ] قالوا : أودية يا رسول الله ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ولادية لكم ، هذا والله [ قتيل الله ] لا يؤدى ، إن عليا قد شهد [ على صاحبكم ] بشهادة
والله يلعنه بشهادة علي ، ولو شهد علي على الثقلين لقبل الله شهادته عليهم إنه الصادق
الأمين ، ارفعوا صاحبكم هذا وادفنوه مع اليهود ، فقد كان منهم .
هامش
( 1 ) تدارأ القوم : تدافعوا في الخصومة ، ونحوها ، واختلفوا . ( لسان العرب : 1 / 71 ) .
2 " من " أ .
3 ) كذا في البحار ، حاف عليه : جار عليه وظلمه . " خان " أ . " خاف " ب ، ط .
4 ) " لكن " الأصل .
5 ) القد : القطع طولا ، كالشق .