البدعة التي هي حاجز أمام الإنسان يحجب عنه نور الحقيقة ، وفي الحديث المعروف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول :
( عليكم بِسُنَّةٍ ، فعمل قليل في سُنَّة خير من عمل كثير في بدعة ) « 1 » .
فالإتجاه العام للمجتمع الصالح لابد أن يُحفظ ، ولابد أن يتوافق الإنسان مع ذلك الاتجاه وأن لا ينحرف عن المسيرة السليمة للمجتمع .
خامسا : مسؤولية الإنسان في المجتمع
ويؤكد الإسلام على ضرورة تحمل الإنسان مسؤوليته في المجتمع ، يقول الحديث الشريف :
( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) « 2 » .
والمسؤولية الاجتماعية ، هي غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إنها تعني قيام الإنسان بدور الأب بالنسبة إلى الأسرة ، وبدور المدير بالنسبة إلى المصنع ، وبدور القائد بالنسبة إلى المجتمع ، فإن القائد لا يكتفي بالنصح والكلام فقط ، وإنما يصنع واقعا . فإذا رأى مجتمعه عاجزاً إقتصادياً ، فإنه يضع برنامجا اقتصاديا لكي يرفع عن مجتمعه العجز ، وحينما يخشى الأب على ابنه من الانحراف فإنه يزوجه ، والزواج ليس كلاماً وإنما هو عمل ، وهكذا يفرض الإسلام على أبناء المجتمع الإسلامي أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه الآخرين .
سادساً : القوانين الرادعة للمنحرفين
حينما يصل الانحراف إلى رأس المجتمع أي إلى القيادة فحينذاك تجب النهضة للتغيير ، والنهضة الرسالية تعني أنك حينما تجد انحرافا في المجتمع فعليك أن تسعى لإصلاحه بالكلمة الشجاعة ، فإن لم تنفع
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 261 ، ح 3 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 38 ، ح 36 .