الإسلامي أولًا في نفسها وواقعها ، وأن هذا قد يقضي عليها بتحمّل كل التضحيات اللازمة من أجل صنع النواة الاجتماعية الحيوية الفاعلة .
والنصوص التي نذكرها فيما يلي من الكتاب والسنّة ، إنّما هي برامج عمل لنا ولكل العاملين في الساحة ، الذين يستبد بهم الألم من واقع أمتهم ، ويهدفون إلى إقامة نظام اجتماعي ربّاني يقوم على قواعد إيمانية راسخة لا تتحقق إلّا بالجدّ والاجتهاد ، والتضحية والفداء .
لا . . للمجتمع الجاهلي
عندما دعا قوم موسى عليه السلام ربّهم أن ينجيهم من فرعون ، قال الله سبحانه وتعالى :
وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يونس ، 87
فَرفْض المجتمع الجاهلي ، وإقامة المجتمع الإسلامي على شكل بيوت متقابلة إلى بعضها ( إشارة إلى وجود علاقات متماسكة ) وإقامة الصلاة ، وإعطاء الأمل ، كل ذلك يشكل الخطوة الأولى في طريق إقامة حكم الله ، وهكذا فعل أصحاب الكهف ، الذين يقول عنهم ربنا :
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْووا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيّءْ لَكُم مِن أَمْرِكُم مِرْفَقاً الكهف ، 16
إنّهم اعتزلوا المجتمع المنحرف ، وبنوا مجتمعهم الخاص بعيداً عنه .
وكثيرة هي التوجيهات الإسلامية التي وردت بشأن رفض المجتمعات الجاهلية ، وعدم الإندماج مع أولئك الذين لا يهتمّون