الإسلام يريد ان يوجد التوازن في نفسية الإنسان حتى لا ينكب على متاع الدنيا إنكبابا أعمى .
ويؤيد هذه الحقيقة جملة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ، نذكر قسما منها :
يقول تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الأعراف ، 32
وتقول آية أخرى في صفة المتقين :
وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً الفُرْقان ، 67
ويقول الحديث الشريف المروي عن الإمام السجّاد عليه السلام :
( ليس منا من ترك دنياه لآخرته ، ولا آخرته لدنياه ) « 1 » .
ويقول حديث آخر :
( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ) « 2 » .
ويقول الإمام علي بن الحسين عليهما السلام :
( معاشر أصحابي ! أوصيكم بالآخرة ، ولست أوصيكم بالدنيا ، فإنكم بها مستوصون ، وعليها حريصون ، وبها متمسكون ) « 3 » .
أي إنني لا أوصيكم بالدنيا ، لأن الدنيا ذات جاذبية ، وهناك من أوصاكم بها ، إنما الآخرة هي التي تحتاج إلى الوصية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، أبواب مقدمات التجارة ، الباب 28 ، ص 49 ، ح 1 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 138 ، ح 6 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 147 ، ح 7 .