ولا يوجد - ثانياً - بينها إستعلاء ولاتفاخر ، فأفراد المجتمع متساوون في الإنسانية ، وسواسية أمام القانون القضائي ، ويختلف هذا القانون عن الطبقية البغيضة التي تقوم على أساس العنصر والدم ، أو الثروة والمال ، أو المنصب والمركز الاجتماعي ، أو على أسس قبلية وطائفية وعائلية وما أشبه .
2 - قانون التعاون
وهذه الطبقات ، التي تشكل جسم المجتمع ، غير منغلقة على ذاتها ، بل تنفتح على بعضها بالتعاون المثمر البنّاء ، فيكمل بعضها بعضا ، فلا غنى لواحدة عن الآخرى ، كما أن علاقتها مبنية على أسس المحبة والاحترام المتبادل .
3 - قانون العدالة
وهذا أهم ركيزة يقوم عليها المجتمع الحيوي السليم ، حيث ينبغي أن تكون العدالة شاملة للجميع ، حاكماً ومحكوماً ، غنياً وفقيراً ، قوياً وضعيفاً . . حتى تؤتي ثمارها .
إن فقدان العدالة له تأثير هدّام مزدوج ، فمن ناحية يؤدي إلى التجرؤ على أكل حقوق الآخرين ، والاعتداء عليهم ، ويؤدي من ناحية أخرى إلى تثبيط همم العاملين المنتجين من زرّاع وتجّار وجنود وكتّاب ومفكّرين . . بسبب قلقهم من احتمال اغتصاب وسرقة الآخرين لجهودهم .
4 - قانون صيانة المجتمع
لكي يحافظ المجتمع على نفسه من الاعتداء الخارجي ، أو الاضطراب والتفسخ الداخلي ، فلابد له من عدّة ركائز هامة تشكل أساس البناء الاجتماعي :
أولا : القوة العسكرية : جيش ، وأسلحة ، وتدريب ، وتنظيم . . الخ
قيم التقدم في المجتمع الإسلامي — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠