الحكماء ، والفلاسفة ، والأنبياء والصدّيقين . والذين يعيشون من دون فهم للتأريخ ، ومن غير وعي تأريخي لا يمكنهم أن يصلوا إلى نتيجة . فمن أراد أن يرفع مستواه العقلي ، فلابدّ أن يدرس التأريخ بوعي ، ويعتبر به .
وفي القرآن الكريم قصص كثيرة ، ولكن لابدّ أن نضيف إلى هذه القصص تفسير القرآن لنعرف من كان يعيش قبلنا ، وكيف كانوا يعيشون ، ولماذا اندثرت حضاراتهم ، ليحصل الإنسان عبر ذلك على وعي تأريخي .
والإمام عليّ عليه السّلام في نص وصيّته إلى ولده الحسن المجتبى عليه السّلام يؤكد على ضرورة دراسة التأريخ ، والنظر في أحوال الأمم السابقة بعمق ، بحيث يعيش الإنسان معهم دون أن يكون مضطراً إلى معاصرتهم ، فيقول :
« أي بني ، إني وإن لم أكن عُمرت عُمر من كان قبلي ، فقد نظرت في أعمالهم ، وفكرت في أخبارهم ، وسرت في آثارهم ، حتى عدت كأحدهم ، بل كأني بما انتهى إليّ من أمورهم قد عُمرت مع أولهم إلى آخرهم ، فعرفت صفو ذلك من كدره ، ونفعه من ضرّه » « 1 » .
2 التفكّر في العلوم
وقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، قال :
« حديث تدريه خير من ألف حديث
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، رسالة رقم 31 .