الظلوم أو النظام الثقيل المنحرف لهي الشعوب التي يحق لها البقاء والاستقلال والسعادة أو كما قال الشاعر :
عرش البقاء عقيدة وفداء وفم الخلود ضحية واباء
الاباء عز تحلم الضيم كفيل بتحقيق عز الإنسان . وخلوده ومتى ما حوسبت النتائج ؟ رجحت كفة الاستقامة حتى في مقياس المادة على الالتواء . لان عاقبة الصدق خير في الدنيا . وخير في الآخرة .
اما إذا اثرنا ان ننظر إلى الأشياء بعيون صغيرة لا تكاد تبصر بعد متر ونقيس الأمور بمنافعها المستعجلة دون ان ننظر إلى الاضرار الكبيرة والعاقبة السوأى - فان الكذب قد يرجح في مقياس المادة العمياء دون ان يكون له أي رجاحة في مقياس المثل الانسانية الرفيعة .
واليك في ذلك مثالا :
صاحب المحل التجاري الذي يكذب لمشتريه فيما يبالغ في مدح سلعته الرخيصة ليربح كثيراً فعلا يربح ربحا موفوراً . ولكنه سرعان ما يكش الذباب بدلا من أن يعامل الزبائن . لأنهم يكتشفون الواقع وينفرون من هكذا إنسان منافق مراوغ نفوراً . وبعد أيام وشهور أو سنين على أكثر التقادير تصيب محله الخسارة الكبرى التي
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨