فتحت بأيدي المسلمين . وحصلوا على مغانم كثيرة ورأى النبي ( ص ) ان يقسمها بين السادة من قريش ليربح ولائهم للاسلام ، ويأمن مكايدهم ضده ، واثار التقسيم غير المتساوي ، حفيظة طائفة من المسلمين الذين أبوا أن تكون عليهم مسؤولية الحرب ولغيرهم مغانمها ، فاستغلوها فتنة كادت ان تحرق جذور الاسلام ، وتفسد فتوحاته .
أنبأ الرسول بالقصة فجمعهم وبعد ان تحدث إليهم فترة وجيزة تابوا إلى رشدهم وتابوا إلى النبي وانقلبوا اليه مستسلمين . فكيف تحدث معهم ، وبماذا أقنعهم ؟ دعني أحدثك :
قال لهم : ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي . ألم تكونوا متشتتين فوعدكم الله بي ألم تكونوا على شفا جرف هار فأنقذكم الله بي .
فقالوا بصوت واحد بلى يا رسول الله .
ثم قال لهم : لماذا لا تذكرونني بأعمالكم قالوا وما لنا ان نقول يا رسول الله ؟
اما لو شئتم لقلتم وأنت قد كنت جئتنا طريداً فآويناك وجئتنا خائفاً فأمناك وجئتنا مكذباً فصدقناك فارتفعت أصواتهم بالبكاء .
وقالوا : هذه أموالنا بين يديك فان شئت فاقسمها على قومك .
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٨