ان من الطبيعي ان تدور في خلد الإنسان أفكار لا يريد لها اظهار فإذا استرسل الكلام من دون ترو وتدبير خرجت من حيث لا يشعر ، ومن هنا كان الكلام في وثاق صاحبه مالم يفه به فإذا لفظه انقلب صاحبه في وثاقه حيث عرف الناس إذ ذاك حقيقة وكشفوا سريرته ، فيسهل عليهم ان يسددوا ضرباتهم من الزوايا المتهدمة في كيانه ويركزوا على نقاط الضعف منه .
أخي ان شئت ان يحبك من تتحدث إليه أو ان شئت ان تسلم من الشرور فاعمل بالقاعدة رقم 1 ( الزم الصمت ) .
عندما تفكر في قضية علمية مهما كانت صعبة لا تصرف من المبادلات الكيمياوية في جسمك الا بمقدار ما يصرفه كنفك عند رفع بضع جرامات ، ومن هنا ليس للتفكير العلمي تأثير يذكر في جسم الإنسان ، ولكن هل تدري ما هو الثمن الذي تدفعه بإزاء برهة وجيزة من الغضب ان ذلك كثير وكثير . . لان اعصابك سوف تتحطم تحت ضغط الانفعال والتوتر ، وشريانات جسمك تنتفخ بنشاط الدورة الدموية ؟ ويتخذ كل ما في جسمك حالة غير طبيعية .
فأيهما تختار لنفسك التفكير الهادئ أم الانفعال الثائر فان كنت تفضل الأول فتحامي عن الجدل مهما استطعت إلى ذلك
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١