تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المرأة ، وكأن حقوق المرأة مهضومة في الاسلام ! ومن ضمن الفروقات والتبعيضات التي أفرزتها حالة الابتعاد عن الاسلام فيما يخص المرأة ؛ تحديد المسؤولية بالرجال ، وخصوصاً الشباب المثقفين ، سواء المسؤولية السياسية أم الاقتصادية أم الدينية . . ومثل هذه الثقافة ما تزال رواسبها في نفوس الكثير من الرجال والنساء الذين يرون ان دخول المرأة في مجالات العمل الاسلامي انما يعني تجاوز حدودها ، والخروج من تعاليم الاسلام . وهذا النوع من التفكير ينسجم مع الطبيعة التبريرية لشعوبنا ؛ فالمرأة ليس من حقها التدخل في السياسة ، كما ليس من حقها ان تدخل في أي مشروع اجتماعي . . وهذه الثقافة التبريرية أدت إلى ظهور السلطات الظالمة في بلداننا . فشعوبنا تتهرب من المسؤولية باسم أو بآخر ؛ فالبعض يتذرعون بأنهم طاعنون في السن ، وآخرون يبررون عدم تدخلهم لصغر سنهم . اما النساء فيتذرعن بأنهن أمهات أو زوجات ، وآخرون يقولون اننا آباء . . . وبذلك بقيت الحكومات الظالمة متسلطة على رقابنا . اما إذا شارك الجميع في تحمل المسؤولية ، واندفعوا في مجالات العمل والنشاط ، فحينئذ سوف لا يعود بامكان أي أحد ان يختلق الاعذار والتبريرات ، وبالتالي فان الأنظمة الطاغوتية سوف تتساقط الواحدة تلو الأخرى . وللمرأة المسلمة أسوة حسنة في هذا المجال بالمرأة الإيرانية أيام الثورة الاسلامية . فقد كانت النسوة الايرانيات يشتركن في التظاهرات
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 45 | السيد محمد تقي المدرسي