وقد استطاعت فاطمة الزهراء عليها السلام ان تبرمج حياتها ؛ الأمر الذي مكّنها من ممارسة جميع نشاطاتها . فقد كانت تدير بيتها ، وفي نفس الوقت كانت تقوم بدورها الجهادي نهارا ، والعبادي ليلا .
وعندما انهزمت مجتمعاتنا انهزمت المرأة تبعا لها ؛ فالرجل اصابه الانهزام بسبب تنصّله من مسؤوليته ، والقائها على عاتق العلماء والمثقفين . اما المرأة فإنها انهزمت متذرعة بأنها ضعيفة لا تستطيع التحرك لتغيير مجتمعها . ولكن هذه الاعذار غير مقبولة عند الله ، سواء كانت من الرجل أو المرأة .
وصايا إلى المرأة المسلمة :
وفي هذا المجال اقّدم بعض الوصايا للمرأة ، علّها ترتفع إلى مستوى المسؤولية الخطيرة الملقاة على عاتقها :
1 - لابد ان يساهم الرجل في تنظيم حياة المرأة سواء بالتوجية ، أم باتخاذ المواقف المناسبة من خلال معرفة دور الطرف الآخر . فالرجل عليه واجبات ، وكذلك المرأة . ولكن طبيعة تقسيم الادوار ينبغي أن تكون عادلة ، لان ذلك سوف يؤثر في مواقف المرأة ومدى تحرّكها في الساحة .
2 - على المرأة ان تخطط لمستقبلها الستراتيجي للتكيّف مع الظروف المختلفة التي تنتاب حياتها ، وخصوصا من الناحية الجسديّة . فإذا أرادت لنفسها الصحة
والسلامة ، فإنها تستطيع ذلك عبر برمجة اكلها وشربها وطريقة حياتها والالتزام بالبرامج السليمة لبناء قدرتها البدنيّة .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢