الثواب " تطبيقا لقوله عز من قائل : لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( النور / 38 )
البيوت الكافرة :
وفي مقابل بيوت هؤلاء المؤمنين تبدو بيوت الذين كفروا مهدمة جدرانها ، خربة سقوفها . فهي لا تستطيع ان تحفظ شيئا من اعمالهم . فهي لاتحجز في مكان حفيظ ، بل تتناثر وتذهب هنا وهناك ، كما يشير إلى ذلك عز وجل في قوله :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْانُ مَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ * أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ سَحَابٌ ( النور / 39 - 40 )
فالليل والسحاب وظلمات البحر والأمواج المتراكمة فيه ، كل ذلك لا يبقي بصيصا من النور في القلوب المظلمة التي تربّت في بيوت اللهو والإنشغال بالدنيا ؛ البعيدة عن سنن الله واحكامه ، والتي تشبه ظلمات قيعان البحر . فتكون قلوب الذين يعيشون فيها مظلمة ، من جراء ظلمات الذنوب والفساد والطبيعة البشرية غير المهذبة .
والنور الكفيل بإزالة هذه الظلمات لا يستطيع أحد تسليطه سوى الله جل وعلا ، وقد قال ربنا عز وجل : وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ ( النور / 40 ) . ويأتي نور الهداية هذا عبر ذكر الله جل وعلا .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨