فقال لهما : ( أما اني قد أرى مكانه ، ولو فعلت لتفرقتم عنه كما
تفرقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران ) فسكتا ثم خرجا .
فلما خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت له : من كنت مستخلفا عليهم
؟ فقال : ( خاصف النعل ) فنزلنا فلم نرى أحدا إلا عليا ، فقلت :
يا رسول الله ما أرى إلا عليا ؟ فقال : ( هو ذاك ) فقالت عائشة : نعم
أذكر ذلك . انتهى
وقال في شرح النهج أيضا : قد جاء في الأخبار الصحيحة أنه
صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( يا جبريل إنه مني وأنا منه ) فقال جبريل : ( وأنا منكما ) .
وروى أبو أيوب الأنصاري مرفوعا : ( لقد صلت الملائكة علي ،
وعلى علي سبع سنين لم تصل على ثالث لنا ، وذلك قبل أن يظهر
امر الاسلام ، ويتسامع الناس به ) .
وفي خطبة الحسن بن علي عليه السلام لما قبض أبوه : ( لقد فارقكم
في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون كان يبعثه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحرب وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ) .
وجاء في الحديث : انه سمع يوم أحد صوت من الهوى من جهة
السماء يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ) وأن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( هذا صوت جبريل ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد
المدينة فليأت الباب ) وقال : ( أقضاكم علي ) .
التحفة العسجدية — صفحة 130
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٣٠