تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ( 1 ) فدلت هذه الآية على أنهم مختارون متمكنون ، وأن الله تعالى لو شاء لأنزل آية تكون سببا في خضوعهم واقرارهم رغما ، ولكن أبت حكمته إلى أن يكل أمرهم إلى الاختيار مع أنه لم يقل تعالى : إن نشأ نخلق فيهم الخضوع ، أو الايمان كما هو رأي الجبرية ، فمفهوم الآية ظاهر في أن غاية الأمر نزول آية تحوجهم إلى الخضوع ، لا خلق الخضوع فيهم . فصل قالت العدلية : لو كان فعل العبد خلقا لله لما نسب الأعمال إليهم في قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ) ( 3 ) . وقوله : ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ) ( 4 ) . وقوله تعالى : ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) ( 5 ) . وقوله تعالى : ( ألم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين ) ( 6 ) .
هامش
1 الشعراء ( 3 - 4 ) . 2 الزلزلة ( 7 - 8 ) . 3 الكهف ( 49 ) . 4 الزخرف ( 72 ) . 5 الحجر ( 92 ) . 6 الجاثية ( 31 ) .