وقوله تعالى : ( إذ يبيتون ما لا يرضى من القول ) ( 1 ) وعلى الجبر أنه
خلقه وأراده ، ولاوجه للذم .
وقوله تعالى : ( اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه ) ( 2 ) وكيف
يكون سخط الله ، وهو خلقه وارادته .
وقوله تعالى : ( ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم ) ( 3 ) وعلى
الجبر هما سواء ، لأنهما خلقه ، ويكون المعنى مقتي أكبر من مقتي .
وقوله تعالى بعد تعداد المعاصي : ( كل ذلك كان سيئة عند ربك
مكروها ) ( 4 ) وعلى الجبر أنه مريد له غير مكروه .
وقوله تعالى : ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) ( 5 ) وعلى الجبر
أنه كتبها وخلقها .
وقوله تعالى : ( ولا يرضى لعباده الكفر ) ( 6 ) وعند الجبرية أنه مريد
له ، وغير هذه الآيات مما تدل على صحة القول بالعدل ، وبطلان
الجبر .
قال بعض العدلية : ولو أردنا الاحتجاج بجميع ما في القرآن من
فاتحة التحميد إلى خواتم التعويذ ، لأمكننا ذلك امكانا ظاهرا ،
وكان احتجاجا قاهرا ، ألا ترى أن معنى بسم الله : أبتدئ ، والحمد
لله : نحمد ، وغير ذلك ، وانظر إلى قوله تعالى : ( إياك نعبد وإياك
هامش
1 النساء ( 108 ) .
2 محمد ( 28 ) .
3 غافر ( 10 ) .
4 الاسراء ( 38 ) .
5 الحديد ( 37 ) .
6 الزمر ( 7 ) .