تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقوله تعالى : ( إذ يبيتون ما لا يرضى من القول ) ( 1 ) وعلى الجبر أنه خلقه وأراده ، ولاوجه للذم . وقوله تعالى : ( اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه ) ( 2 ) وكيف يكون سخط الله ، وهو خلقه وارادته . وقوله تعالى : ( ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم ) ( 3 ) وعلى الجبر هما سواء ، لأنهما خلقه ، ويكون المعنى مقتي أكبر من مقتي . وقوله تعالى بعد تعداد المعاصي : ( كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها ) ( 4 ) وعلى الجبر أنه مريد له غير مكروه . وقوله تعالى : ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) ( 5 ) وعلى الجبر أنه كتبها وخلقها . وقوله تعالى : ( ولا يرضى لعباده الكفر ) ( 6 ) وعند الجبرية أنه مريد له ، وغير هذه الآيات مما تدل على صحة القول بالعدل ، وبطلان الجبر . قال بعض العدلية : ولو أردنا الاحتجاج بجميع ما في القرآن من فاتحة التحميد إلى خواتم التعويذ ، لأمكننا ذلك امكانا ظاهرا ، وكان احتجاجا قاهرا ، ألا ترى أن معنى بسم الله : أبتدئ ، والحمد لله : نحمد ، وغير ذلك ، وانظر إلى قوله تعالى : ( إياك نعبد وإياك
هامش
1 النساء ( 108 ) . 2 محمد ( 28 ) . 3 غافر ( 10 ) . 4 الاسراء ( 38 ) . 5 الحديد ( 37 ) . 6 الزمر ( 7 ) .