عز الدين ( 1 ) ، وكذلك السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني ( 2 ) .
قال بعض العدلية : بلغنا ذلك بالسند الصحيح مع أن جماعة
العترة القدماء عدلية ، وكذا المتأخرين ، إلا من غلب عليه مذهب
أهل بلده ، وضعفت همته عن النظر في طلب الحق ، ودخل تحت
أسر تقليد المنحرفين عن العترة ، وهم أفراد لا يؤبه لهم ، ولا ينظر
إليهم ، لأنهم مقلدون وتابعون غير متبوعين ، وخرجوا عما أجمع
عليه العترة قبل وجودهم ، وليسوا من المشهورين المحققين ، كما
اشتهر السيد الشريف الجرجاني بالفطنة والتحقيق ، وهو هذا قد
رجع إلى العدل ، وهو اللائق بفطنته ، وهمته العلوية .
فصل
ومما استدلت به العدلية من الآيات قوله تعالى : ( إياك نعبد ) إذ
لا يعقل إلا أن العابد غير المعبود .
( وإياك نستعين ) كذلك ، وإلا كان المعنى نستعين بك على فعلك
هامش
1 هو الامام عز الدين بن الحسن بن الإمام علي بن المؤيد عليهم السلام ، ولد لعشر ليال بقين من شوال سنة
880 ه له مصنفات كثيرة نافعة ، توفي رحمه الله في 22 رجب سنة 900 ه ، ودفن بهجرة فلله من أعمال صعدة .
2 هو السيد الشريف علي بن محمد بن علي الجرجاني ، يرتفع نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ، ومن
أجل هذا لقب بالشريف ، كما لقب بالسيد ، ولد سنة 740 ه بلغ مبلغا من المعرفة صار بها إماما في جميع
العلوم العقلية ، وغيرها ، متفردا فيها مصنفا في جميع أنواعها ، متبحرا في دقيقها وجليلها ، وطار صيته
في الآفاق ، وانتفع الناس بمصنفاته في جميع البلاد .
قال العلامة محمد بن إسحاق العبدي في كتابه ابطال العناد : السيد الشريف أعظم من كان في حزب الأشاعرة
الجبرية ، لكنه قد بلغنا بالسند الصحيح المتصل بابن بنته ، أنه ما مات إلا وقد رجع عن هذه المذاهب
الردية ، وهو اللائق بفطنته وهمته العلوية ، فلا نطيل هنا بذكر السند في رجوعه إلينا ، والحمد لله الذي من
علينا . اه توفي سنة 816 ه كتبها عبد الله إبراهيم الهادي .