الحمد لله .
قد وقفت على التحفة العسجدية ، وتأملت ما دار بين العدلية ،
والجبرية ، فوجدت مؤلف هذا الكتاب لا زال في حفظ رب الأرباب
، سلك مسلك الحق والصواب ، وأتى في مؤلفه بالعجب العجاب
، واستظهر بمدلولي السنة والكتاب ، وزيف أقوال الخصوم ، التي
هي أشبه بلامع السراب ، ونفى شبه أهل الزيغ والارتياب ، ورد
الحق إلى نصابه ، وأتى البيت من بابه ، وأنجح في مطالبه وخطابه
، حتى توضح الحق ، وظهر وخنس داعي الشيطان ونفر ( فبهت
الذي كفر ) وقد ضمن الله لهدى الدين بأيمة هادين مهتدين ، ينفون
عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .
كل من كان في المدارك غرا * فليطالع للتحفة العسجدية
فبها الحق ما به من خفاء * وعليها دارت رحى العدلية
وكلام الخصوم محض هباه * ويح قوم من فرقة جبريه
كابروا العقل والنصوص جميعا * وأحالوا فعلهم للمشيه
ثم قالوا إن القبائح فينا * والمعامي من فعل باري البرية
ولكم جادلوا بجهل وغي * واستباحوا شتم اللآلي المضيئة
حرفوا قالب القران وقالوا * إن آل النبي هم بدعيه
ثم قالوا إن الأئمة لما * باينوهم سموهم الرافضيه
ويح قوم قد جادلونا بجهل * ورمونا من دائهم بالبليه
نحن آل النبي سفينة نوح * عترة المصطفى خيار البرية
وكفى فخرنا إليه انتسابا * واختياري لمذهب العدلية
التحفة العسجدية — صفحة 8
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٨