تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إلى أن قال : فيكون الجبر لازما يعني لهم ، وذكر السبب القاضي بقول الفلاسفة والدهرية بالجبر ، في سورة الحديد . وجوابه هذا على الفنقلة ، يصلح جوابا على من يقول : إن الله خالق أفعال العبد ، ثم يفر من الجبر بزعمه بأمور لا تعقل ، أو متناقضة ، وتكثير عبارات لا تخرجه في الحقيقة عن الجبر ولوازمه . فصل واستدلت العدلية على صحة ما ذهبت إليه أن القرآن مملوء من الآيات الدالة على أنه لا مانع لاحد من الايمان ، قال تعالى : ( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ) ( 1 ) وهو انكار بلفظ الاستفهام ، ومعلوم ان رجلا لو حبس آخر في بيت ، بحيث لا يمكنه الخروج عنه ، ثم يقول : ما منعك من التصرف في حوائجي ، كان ذلك منه مستقبحا وكذا قوله تعالى : ( وماذا عليهم لو آمنوا بالله ) ( 2 ) وقوله لإبليس : ( ما منعك أن تسجد ) ( 3 ) وقوله : ( فما لهم لا يؤمنون ) ( 4 ) وقول موسى لأخيه : ( ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ) ( 5 ) وقوله : ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) ( 6 ) .
هامش
1 الكهف ( 55 ) . 2 النساء ( 39 ) . 3 ص ( 75 ) . 4 الانشقاق ( 20 ) . 5 طه ( 92 ) . 6 المدثر ( 49 ) .