وصراعنا الطويل مع قوى الظلم والفساد والطغيان ، ولابد من أن نزداد استلهاماً من إيماننا به عليه السلام وانتظار فرجه في صراعنا الحضاري ، وذلك بأن نربط القضية التاريخية أو القضية العقائدية بقضايانا الراهنة التي نشهدها .
أهمية الأمل والتفاؤل
ويا حبذا لو أكد المفكرون والأدباء وأصحاب الأقلام في مقالاتهم ونتاجاتهم الأدبية الفكرية والثقافية على قضية منح الأمل ، وتعزيز ثقة الناس به بأن يبينوا أهمية الانتظار ، والآثار العظيمة بل والبركات والخيرات التي تنهمر علينا بفضل دعاء الإمام عليه السلام لنا ، ثم يتناولوا بالبحث والدراسة والبيان الواضح قضية الظهور ، ودورنا نحن في التمهيد ، والتعجيل لهذا الظهور . فلماذا هذا التخوّف والتردد وعدم الاهتمام في بيان قضية الإمام وانتظاره وظهوره من أقوال المتقولين ، وسخرية الساخرين الذين لا يؤمنون بالإمام المهدي ؟ أليس هذا التخوّف والتردد دليلًا على ضعف العقيدة به عليه السلام ؟ علماً ان هذا الضعف لربما يخلّ بمجمل الكيان العقائدي ؟
فلنوضح عقيدتنا ونتحدث عنها بكل صراحة ليكون الناس على علم بها ، كما يقول الله تعالى في محكم كتابه الكريم : وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكفُرْ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا .