انتظار الفرج أفضل الأعمال
أن تاريخ الشيعة هو تاريخ العطاء والتضحيات الجسام ، وتاريخ الآلام والمعاناة والمطاردة ، والسجون ، انه تاريخ الإمام الحسين والإمام موسى ابن جعفر عليهم السلام ؛ ومع ذلك كلّه لم نتحطم ، ولم نستسلم لليأس ، بل ازددنا رغم قوة الدمار تألقاً وصلابة وقوة وإظهاراً لحقّنا وحقوقنا المهدورة المغصوبة . . وكل ذلك يعود الفضل فيه إلى ذلك الأمل العظيم الذي كان الطاقة التي حركت عجلة مسيرتنا في التاريخ ؛ أنه انتظار الفرج ، الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله : " أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج " .
ونحن كلما عمّقنا هذه الفلسفة الإيمانية الحقة في الأجيال المتلاحقة من أبنائنا وأحفادنا ، استطعنا أن نصل إلى الأهداف المرجوة ، والغايات المنشودة . والذي يذهب منّا إلى الشك في هذه العقيدة الراسخة بسبب وطأة البلاء ، والمصائب الشديدة القاسية التي تبعث على اليأس ، فان مثله كمثل الذي يجلس على غصن شجرة ثم ينشر جذعها بمنشار ، فهو سرعان ما يهوي إلى الأرض .
أن كياننا قائم على مجموعة من الركائز القوية المتينة ، من أبرزها هذه العقيدة الراسخة في قلوبنا ؛ أي فكرة ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه ، وليس هناك فوق هذا الكوكب الذي نحيا عليه ورغم ما تزدحم وتتصارع فيه آلاف الأديان والمذاهب ، بالإضافة إلى الأفكار والمبادئ والنظريات