تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والفلسفات العديدة المنتشرة هنا وهناك ؛ أقول ليس هناك دين أو مذهب أو مبدأ واحد يقول أن العلاقة بين الأرض والسماء ، أو بعبارة أخرى ؛ بين الإنسان وخالقه هي علاقة مستمرة كما هي عقيدة الشيعة ، فنحن نؤمن باستمرار ودوام هذه العلاقة بين الإنسان وبارئه ، ولا نرى انقطاعها كما هو الحال لدى اتباع المذاهب الإسلامية الأخرى ، حيث يقولون إنها انقطعت بوفاة النبي صلى الله عليه وآله وانقطاع الوحي ، ولا يعترفون بوجود إنسان يحيى على هذه الأرض ذي صلة بالله سبحانه ، إلا أنه ليس بنبيّ .

عقيدتنا بالمهدي سرّ قوتنا

أما الشيعة فإنهم يعتقدون اعتقاداً راسخاً ، ويؤمنون تمام الإيمان بوجود هذا الإنسان الغيبي الإلهي الذي ينزل عليه الروح الأعظم في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر . والروح الأعظم هذا هو كيان أعظم من الملائكة ، ومن جبريل وميكال ، ينزل على الحجة عليه السلام ، وهذا هو فخرنا وعزنا ، وفيه تكمن قوتنا ، وصلابة عقيدتنا ، وسلاحنا الفاعل في معركتنا ، وصراعنا ضد الباطل وأهله مهما اختلفت أشكاله وألوانه ، ووقوفنا بوجه أهل الظلم والجور والفساد في الأرض . وهل من الممكن أن يتخلى المقاتل عن سلاحه في الميدان حتى نتخلى نحن الشيعة عن عقيدتنا هذه وسلاحنا وقوتنا التي لا تنضب ؟ ومن هنا أرى إننا لابد من أن نوظف ما أمكننا من إيماننا ، وعقيدتنا هذه بالإمام المهدي عليه السلام ، في مقارعتنا ،