إن هذا الأمل يتلخص - من منظورنا الإسلامي الأصيل - في أن الله تقدست أسماؤه قطع لبني الإٍنسان عهداً ووعداً صادقين لا سبيل إلى التراجع عنهما ، يتمثلان ، في أن مسيرتهم لابد لها من أن تنتهي إلى السعادة الحقيقية واستتباب العدل والقسط بين الناس .
ونحن نجد هذا الوعد الإلهي مدوناً بصراحة ووضوح لا سبيل إلى الشك فيه ؛ في التاريخ ، وبالتحديد في الكتب والرسالات السماوية بلا استثناء ، وقد أكدت عليه بالخصوص الرسالة الإسلامية ، وصاحبها سيدنا وحبيب قلوبنا محمد صلى الله عليه وآله ، حيث نقرأ في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ، وتلك التي رويت عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، التأكيد المتواصل والمستمر على هذه الحقيقة ، كقول الله تعالى : وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الارْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ
وكقول النبي صلى الله عليه وآله في حديثه المعروف : " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لطوّل الله تلك الليلة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجورا . . . « 1 »
سنّة لابّد منها
وهكذا فإن الرسول صلى الله عليه وآله يريد من خلال بياناته الشريفة في هذا الحديث أن يؤكد لنا أن سنة ظهور الإمام ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 84 .