تأريخه ، وهنا أريد أن أسلط الأضواء على لقطة من هذه الحادثة وهي أن أصدقاء الميرزا الشيرازي والمقربين إليه كانوا قد سألوه بالقول له : لماذا صبرت هذه الفترة الطويلة ؟ فأجاب قائلًا : كنت انتظر الأمر من الإمام الحجة .
ترى هل كانت لهذا المرجع علاقة مباشرة مع الإمام أو مع بعض أصحابه ؟ أنا لا أعلم بالضبط ، ولكن الذي أعلمه أن الإنسان عندما يكون مخلصاً للخالق عز وجل ويجد صعوبات حادة في حياته ، فإن علاقته بالإمام المنتظر عجل الله فرجه ستنفعه حينئذ وسيسدّد من قبل ولي الله .
ضرورة الاهتمام بالمسائل الغيبية
وهنا أوجّه خطابي إلى طلاب العلوم الدينية فأقول لهم : إنكم بصفتكم طلبة علوم دينية ، فإن من الشرف العظيم لكم أن تسيروا على خطى أهل البيت عليهم السلام وان تصبحوا نوّاباً للإمام الحجة الذي قال :
" وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليكم "
« 1 » .
إن هناك مسائل ظاهرة ، وهناك أيضاً مسائل عميقة ، فالمسائل الظاهرة فيما يتعلق بطالب العلم أن يذهب إلى الحوزة أو المدرسة ، وينشغل في الدراسة والمباحثة ، ويصلح ما بينه وما بين أخوته ، ويصلح أخلاقه ، ولكن هناك بالإضافة إلى ذلك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 181 .