هكذا كانوا يتنافسون على المكرمات ، وكان السجن بالنسبة إليهم قضية طبيعية ، والسجن الذي سجن أولاد الحسن ، سجناً عجيباً .
يقول موسى ابن عبد الله ، وهو أحد أحفاد هؤلاء الاخوة الرساليين ، يقول : حبسنا في المطبخ ، فما كنا نعرف أوقات الصلاة الا بأجزاء ( من القرآن ) يقرأها علينا علي بن الحسن بن الحسن ، وقد توفي علي بن الحسن وهو ساجد في سجن أبي جعفر . فقال عبد الله ايقظوا ابن أخي فاني أراه قد نام في سجوده . قال : فحركوه فإذا هو قد فارق الدنيا . فقال : رضي الله عنك .
وكانوا في السجن مقيدين بقيود ، فضجر عبد الله ضجرة ، فقال : يا علي ؛ اما ترى ما نحن فيه من البلاء ، ألا تطلب إلى ربك عز وجل انه يخرجنا من هذا الضيق والبلاء . فسكت عنه طويلًا ثم قال له : يا عم ان لنا في الجنة درجة لم نكن نبلغها الا بهذه البلية أو بما هو
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢