يا أبتاه هذا جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبداً وهو يقول : العجل العجل ! ! فإن لك كأساً مذخورة حتى تشربها الساعة . « 1 »
تلك كانت الكلمات الأخيرة التي نطق بها علي الأكبر ( عليه السلام ) . وكانت تعبيراً صادقاً عن ايمانه وعرفانه ، ودرجات يقينه . وكانت زينب الكبرى ( عليها السلام ) تراقب المعركة عن كثب فلما سقط علي الأكبر وسمعت صوته خرجت تنادي يا حبيباه ، يا ثمرة فؤاداه ، يا نور عيناه ، فأقبلت حتى وصلت إلى جثمان الشهيد فانكبت عليه فجاء الحسين ( عليه السلام ) فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط . « 2 »
واقبل الإمام الحسين إلى فتيان بني هاشم وقال : احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه فجاءوا به حتى
هامش
( 1 ) المصدر وتاريخ ابن الأثير / ج 3 / ص 293 .
( 2 ) المصدر / ص 44 .