وهكذا استطاع عدوه ( منقذ بن مرة العبدي ، أو مرة بن منقذ على اختلاف الرواة ) استطاع ان يغتاله ويسدد ضربة على رأسه صرعته . .
وبمجرد ان رأى أعداءه الموتورون ان البطل قد صرع
احتوشوه وانهالوا عليه ضرباً بالسيوف . فاعتنق علي فرسه ، ومن عادة الأفراس العربية ان تفهم إشارة الاعتناق . وتعيد بالفرسان عندها إلى موطن آمن ولكن الجيش المعادي كان قد أحاط بعليّ الأكبر ، وتدفق الدماء من رأسه على عيني الجواد منعه من الاهتداء إلى معسكر الحسين ، فحمله إلى عسكر الأعداء الذين دعاهم الحقد واللئامة إلى أن ينهالوا عليه بسيوفهم ويقطعوه إرباً إرباً . « 1 »
في هذه الفترة العصيبة ، لم يطلب علي النجدة من أبيه . وتحمّل كل تلك الطعنات بصبر ويقين . ولكن عندما بلغت روحه التراقي قال رافعاً صوته :
هامش
( 1 ) المصدر / ص 44 .