بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً . « 1 »
أولياء الله يتسابقون إلى الدرجات العلى عنده . وهكذا
يبشر الإمام ( عليه السلام ) ولده بالكأس الأوفى عند جده والذي يشربه قبل المساء ؛ أي انه بالشهادة . ومن ثم بالفوز بالشراب الذي فيه الارواء الخالد .
وهكذا استمد البطل من قائده العزيمة وعاد إلى المعركة بقلب صلب ، وروح طافحة باليقين ، وهنا أخذ يرتجز قائلًا :
الحرب قد بانت لها الحقائق * وظهرت من بعدها مصادق
والله رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق
فلم يزل يقاتل حتى قتل تمام المائتين . « 2 »
كان علي الأكبر عازماً على الشهادة ، ولذلك فإن قتاله كان قتال البطل المستميت ، والشجاعة الفائقة .
هامش
( 1 ) المصدر / ص 43 .
( 2 ) المصدر / ص 43 44 .