تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة الصديقين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

القدوة الحقة :

أجل إننا ورغم كل السحب الداكنة التي تخلقها أجهزة الطاغوت ومرتزقته ، من الذين باعوا دينهم ، وباعوا رسالة الله ، وفطرة الإنسان ببضعة دراهم ، وبثمن بخس ، فأخذوا يكتبون تملقاً ، ويسبحون بحمد ( القدوات ) الزائفة ، سنقوم بإيجاد تيار من الثقافة الحية ، عن طريق أحياء ذكرى علي الصلاة والسلام . إن من أعظم صفات وسمات الأمة الحية ، هي أنها تبقى على جوهر الحياة في ذاتها ، وتتوارث هذا الجوهر عبر القرون ، رغم الضغوط والمشاكل . إننا حينما نحيي علياً سلام الله عليه في قلوبنا ، ونتوارث حبه ، ونتذاكر مآثره ، ونبكي على آلامه ، ونفرح في أيام سروره ، فذلك من أجل أن نحول دون أن يفرض علينا مثل هؤلاء القدوات الزائفة التي يفضلونها . نحن لا نقبل أية قدوة ، ما دامت لا تجسد علياً عليه السلام في أفعالها وأفكارها وأعمالها وتضحياتها . إننا نحتفظ بعلي عليه السلام في قلوبنا ، كما نحتفظ بقلوبنا في أجسادنا إنه لا ينفصل عنا ، ولا ننفصل عنه ، لأننا نعلم أن الأعداء يريدون أن يسلبوا منا هذه الجوهرة وهي جوهرة الحياة .