تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة الصديقين — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
النموذج الأسمى والأوضح لرسالات الله تعالى ، إذ كانت الرسالات الإلهية وآيات القرآن متجسدة فيه عليه السلام بل كان هو نفسه القرآن الناطق ، كما توحي بذلك سيرته وأخلاقه وحياته وشخصيته وسلوكه . ثانياً : لكي نتخذه إماماً وولياً وقائداً ( ألا وإن لكل مأموم إماماً ) . نظراً لكوننا نعيش في ظلام ، ونقف عند مفترق طرق مختلفة ، ولا نعلم كيف ينبغي أن نتحرك حتى نصل إلى الجنة بسلام ، نحن بحاجة إلى من يقودنا ، ويسير بنا نحو ذلك الهدف ، وليس ذلك القائد سوى الإمام علي عليه السلام لذلك السبب نفسه صار القسيم بين النار والجنة ، وباب علم رسول الله صلى الله عليه وآله وشفيع الأمة بعد النبي . ولأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يريدنا أن تبع علياً عليه السلام اتباعاً فعلياً وواقعياً ، ونعتبره ولياً وقائداً وإماماً ، فقد رأى ضرورة اتباع مثل تلك الأساليب والسلوكيات والأفعال التكريمية ، إزاء أمير المؤمنين عليه السلام .

ما أبعد المسافة !

إن المسافة بيننا وبين الإمام بعيدة ، إذ أين نحن ممن كان يغش عليه كل ليلة ، من خشية الله سبحانه وتعالى !