تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي (ع) قدوة الصديقين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
للمسلمين مثل هذه الشخصية الفذة ولماذا أنعم علينا بمثل علي عليه السلام وبماذا ينبغي أن نقوم في مقابل شخصية أمير المؤمنين عليه السلام ؟ هذا هو السؤال . البشرية تحبو . . آلاف السنين مرت والبشرية تحبو ، أي إنها تنمو شيئاً فشيئاً كما الطفل الصغير حتى بلغت رشدها قبيل بعثة النبي صلى الله عليه وآله ، وقد جاءت البعثة النبوية تكميلًا لمسيرة الرسالات السماوية كلها . مسيرة أولئك الأنبياء العظام من آدم إلى المربي الأخير الذي وضع اللمسات الأخيرة لتربيتها . ولكن كان على هذه الرسالات أن تعطى نموذجاً لذلك التلميذ الذي استوعب كل نورها ، ولو لم يكون هذا التلميذ موجوداً فلربما كانت البشرية تقول إنه لا يمكن للإنسان أن يتربى ويتكامل بنور تلك الرسالات . وهنا تكمن حكمة الله تعالى التي تعلقت منذ الأبد بأن يكون الإمام علي عليه السلام ذلك النموذج وإلا فإنك لا تستطيع أن تفسر كل مجريات حياة الإمام تفسيرات ظاهرية ، ولا تستطيع أن تفسر كيف يتحول بيت الله الحرام إلى مسقط لرأس هذا الإمام دون غيره ، وكيف يرضى الله بأن يرتقي